تُشكّل كسور منطقة ما بين المدورين في عظم الفخذ 50% من كسور الورك، وهي أكثر أنواع الكسور شيوعًا لدى كبار السن. يُعدّ التثبيت النخاعي المعيار الذهبي للعلاج الجراحي لهذه الكسور. يتفق جراحو العظام على ضرورة تجنّب "تأثير قصر المسمار" باستخدام مسامير طويلة أو قصيرة، ولكن لا يوجد إجماع حاليًا على اختيار المسامير الطويلة أو القصيرة.
نظريًا، يمكن للمسامير القصيرة تقصير وقت الجراحة، وتقليل فقدان الدم، وتجنب الحاجة إلى توسيع الثقب، بينما توفر المسامير الطويلة ثباتًا أفضل. أثناء عملية إدخال المسمار، تتمثل الطريقة التقليدية لقياس طول المسامير الطويلة في قياس عمق دبوس التوجيه المُدخل. مع ذلك، لا تُعد هذه الطريقة دقيقة في العادة، وفي حال وجود اختلاف في الطول، قد يؤدي استبدال المسمار النخاعي إلى زيادة فقدان الدم، ورفع مستوى الصدمة الجراحية، وإطالة مدة العملية. لذا، إذا أمكن تحديد الطول المطلوب للمسمار النخاعي قبل العملية، يُمكن تحقيق هدف إدخال المسمار من المحاولة الأولى، وتجنب المخاطر أثناء العملية.
لمعالجة هذا التحدي السريري، استخدم باحثون أجانب علبة تغليف مسمار النخاع (العلبة) لتقييم طول مسمار النخاع قبل الجراحة باستخدام التنظير الفلوري، وهو ما يُعرف بـ"تقنية العلبة". وقد أثبتت هذه التقنية فعاليتها في التطبيق السريري، كما هو موضح أدناه:
أولاً، ضع المريض على سرير الجر وقم بإجراء رد مغلق روتيني تحت الجر. بعد تحقيق رد مُرضٍ، خذ المسمار النخاعي غير المفتوح (بما في ذلك علبة التغليف) وضع علبة التغليف فوق عظم الفخذ للطرف المصاب:
بمساعدة جهاز التنظير الفلوري ذي الذراع C، تتمثل مرجعية الموضع القريب في محاذاة الطرف القريب للمسمار النخاعي مع القشرة فوق عنق عظم الفخذ ووضعه على إسقاط نقطة دخول المسمار النخاعي.
بمجرد التأكد من الوضع القريب، حافظ على هذا الوضع، ثم ادفع ذراع الأشعة السينية باتجاه الطرف البعيد وقم بإجراء تصوير شعاعي للحصول على صورة جانبية حقيقية لمفصل الركبة. يُعتبر الشق بين اللقمتين في عظم الفخذ مرجعًا للوضع البعيد. استبدل المسمار النخاعي بأطوال مختلفة، بهدف الوصول إلى مسافة بين الطرف البعيد للمسمار النخاعي الفخذي والشق بين اللقمتين في عظم الفخذ تتراوح بين 1 و3 أقطار للمسمار النخاعي. هذا يدل على الطول المناسب للمسمار النخاعي.
بالإضافة إلى ذلك، وصف المؤلفون سمتين تصويريتين قد تشيران إلى أن المسمار النخاعي طويل جدًا:
1. يتم إدخال الطرف البعيد للمسمار النخاعي في الجزء البعيد 1/3 من سطح مفصل الرضفة الفخذية (داخل الخط الأبيض في الصورة أدناه).
2. يتم إدخال الطرف البعيد للمسمار النخاعي في المثلث الذي يشكله خط بلومنسات.
استخدم الباحثون هذه الطريقة لقياس طول المسامير النخاعية لدى 21 مريضًا، ووجدوا دقة بلغت 95.2%. مع ذلك، قد تُشكل هذه الطريقة مشكلة محتملة: عند إدخال المسمار النخاعي في الأنسجة الرخوة، قد يحدث تكبير أثناء التصوير الفلوري. هذا يعني أن الطول الفعلي للمسمار النخاعي المستخدم قد يكون أقصر قليلًا من القياس قبل العملية. لاحظ الباحثون هذه الظاهرة لدى المرضى الذين يعانون من السمنة، واقترحوا أنه بالنسبة للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، يجب تقصير طول المسمار النخاعي بشكل معتدل أثناء القياس، أو التأكد من أن المسافة بين الطرف البعيد للمسمار النخاعي والشق بين اللقمتين في عظم الفخذ لا تتجاوز قطرين إلى ثلاثة أقطار من المسمار النخاعي.
في بعض البلدان، قد تُغلّف المسامير النخاعية بشكل فردي وتُعقّم مسبقًا، ولكن في كثير من الحالات، تُخلط المسامير النخاعية ذات الأطوال المختلفة معًا وتُعقّم جماعيًا من قِبل الشركات المصنّعة. ونتيجةً لذلك، قد لا يكون من الممكن تحديد طول المسمار النخاعي قبل التعقيم. ومع ذلك، يمكن إتمام هذه العملية بعد وضع أغطية التعقيم.
تاريخ النشر: 9 أبريل 2024



